71التوحيد لله عز وجل لعبد الغني بن عبد الواحد المقدسيعبد الغني المقدسي - ٦٠٠ هجريمحققمصعب بن عطا الله الحايكالناشردار المسلم للنشر والتوزيعالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ ممكان النشرالرياضتصانيفالحنابلة•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشرأَوْ يُخْسَفَ بِي، فَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، حَتَّى امْتَلأَ الْمَسْجِدُ، وَحَتَّى جَلَسَ النَّاسُ عَلَى الشُّرُفَاتِ، فَوَعَظَ النَّاسَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ، وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ، أَوَّلُهُنَّ أَنْ لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، فَإِنَّ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِالذَّهَبِ أَوْ وَرِقٍ، فَقَالَ: هَذِهِ دَارِي وَعَمَلِي فَأَدِّ عَمَلَكَ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَبْدٌ كَذَلِكَ يُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ؟ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ هُوَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ، فَلا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ تَعَالَى شَيْئًا، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ أَمَرَكُمْ بِالصَّلاةِ، فَإِذَا نَصَبْتُمْ وُجُوهَكُمْ فَلا تَلْتَفِتُوا، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ إِذَا قَامَ يُصَلِّي وَلا يَصْرِفُ وَجْهَهُ حَتَّى يَكُونَ الْعَبْدُ هُوَ يُصْرِفُ، وَأَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّ مَثَلَ الصِّيَامِ مَثَلُ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةُ مِسْكٍ وَهُوَ فِي عِصَابَةٍ لَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ مِسْكٌ غَيْرَهُ كُلُّهُمْ يَشْتَهِي أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَأَمَرَكُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَإِنَّ مَثَلَهَا كَمَثَلِ رَجُلٍ أَخَذَهُ الْعَدُوُّ وَأَسَرُوهُ، فَشَدُّوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: لا تَقْتُلُونِي فَإِنِّي أَفْدِي نَفْسِي مِنْكُمْ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ، فَأَرْسَلُوهُ فَجَعَلَ يَجْمَعُ لَهُمْ حَتَّى فَدَى نَفْسَهُ، فَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ، يَفْتَدِي بِهَا الْعَبْدُ نَفْسَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَأَمَرَكُمْ بِكَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ ﷿، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ وَانْطَلَقُوا فِي طَلَبِهِ سِرَاعًا، وَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى حِصْنًا حَصِينًا فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ، فَكَذَلِكَ مَثَلُ الشَّيْطَانِ لا يُحْرِزُ1 / 102نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي