247

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

الناشر

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

بَابُ وَعِيدِ مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ فَاجِرَةٍ بِالنَّارِ
[١٣٧] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، جميعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَلَاءُ- وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- مَوْلَى الْحُرَقَةِ- عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ السَّلَمِيِّ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاك».
وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْحَارِثِيّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، بِمِثْلِهِ.
هذا الحديث فيه: الوعيد الشديد على من اقتطع مال مسلم بيمينه، وأن هذا من الكبائر، ولو كان قليلًا، سواء عند القاضي أو غيره، كأن يكون إنسان عنده حق لشخص، فينكر، ولا يكون لصاحب الحق بينة، فيقول له القاضي: ليس لك إلا يمين، فيحلف، فإذا حلف انتهت الخصومة، واقتطع مال أخيه بهذه اليمين.
وفيه: أن هذا يدل على ضعف الإيمان، ونقصه؛ ولذا جاء ذكره في كتاب الإيمان.

1 / 253