يقول تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ﴾: الذين عبدوا العجل ﴿يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ﴾ إلهًا ﴿فَتُوبُواْ إِلَى ... بَارِئِكُمْ﴾: خالقكم. قالوا: كيف نتوب؟ قال: ﴿فَاقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ﴾ . قال ابن عباس: أمر موسى قومه عن أمر ربه ﷿، أن يقتلوا أنفسهم، قال: وأخبر الذين عبدوا العجل، فجلسوا وقام الذين لم يعكفوا على العجل فأخذوا الخناجر بأيديهم، وأصابتهم ظلمة شديدة، فجعل يقتل بعضهم بعضًا، فانجلت الظلمة عنهم، وقد جلوا عن سبعين ألف قتيل كل من قتل منهم كانت له توبة وكل من بقي كانت له توبة. وقال قتادة: أمر القوم بتشديد من الأمر، فقاموا يتناحرون بالشفار، يقتل بعضهم بعضًا حتى بلغ الله فيهم نعمته فسقطت الشفار من أيديهم، فأمسك الله عنهم القتل، فجعل لحيهم توبة، وللمقتول شهادة.
يقول تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ﴾ لن نقرُّ لك ﴿حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾: عيانًا. قال ابن عباس: علانية. وقال الربيع بن أنس: هم السبعون الذين