قال ابن كثير: يقول تعالى مخبرا عما أنذر به آدم وزوجته وإبليس حين أهبطهم من الجنة، والمراد الذرية: أنه سينزل الكتب، ويبعث الأنبياء والرسل؛ كما قال أبو العالية: الهُدَى الأنبياء والرسل والبينات، والبيان. ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ﴾، من أقبل على ما أنزلت به الكتب، وأرسلت به الرسل ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ أي: فيما يستقبلونه من أمر الآخرة، ﴿وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ على ما فاتهم من أمور الدنيا.
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ يوم القيامة، ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ لا يخرجون منها، ولا يموتون، فيها فنعوذ بالله من حالهم.