385

توفيق الرحمن في دروس القرآن

محقق

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

الناشر

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

القصيم - بريدة

وقوله تعالى: ﴿وَمَن يَعْتَصِم بِاللهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾، أي: واضح، وسيمنعه من كل سوء.
قوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (١٠٢) وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠٣)﴾ .
قال ابن مسعود: ﴿اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾: أن يطاع فلا ... يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر. ﴿وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ . قال طاوس: على الإِسلام، وعلى حرمة الإِسلام.
وقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾، قال ابن مسعود في قوله: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا﴾ قال: الجماعة.
وقال قتادة: حبل الله المتين. أمر أن يعتصم به، هذا القرآن. وقال أبو العالية: يقول: اعتصموا بالإِخلاص لله وحده. وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على اثنين وسبعين فرقة، كلهم في النار إلا واحدة»، قال: فقيل: يا رسول الله وما هذه الواحدة؟ قال: فقبض يده وقال: «الجماعة» ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾ . رواه ابن جرير.
وقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ . قال السدي: أما إذ كنتم أعداء ففي حرب، فألف بين قلوبكم بالإسلام. وفي الحديث الصحيح عن النبي ﷺ: «لا تحاسدوا ولا

1 / 434