374

توفيق الرحمن في دروس القرآن

محقق

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

الناشر

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

القصيم - بريدة

أبي طالب: ﴿فَمَن تَوَلَّى﴾ عنك يا محمد بعد هذا العهد من جميع الأمم ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾: العاصون في الكفر.
قوله ﷿: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (٨٣) قُلْ آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٨٤) وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)﴾ .
قال أبو العالية في قوله: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ . قال: كل آدمي قد أقر على نفسه بأن الله ربي وأنا عبده، ممن أشرك في عبادته، فهذا الذي أسلم كرهًا، ومن أخلص من العبودية فهو الذي أسلم طوعًا. وقال مجاهد: سجود المؤمن طائعًا، وسجود ظل الكافر وهو كاره.
وقال ابن كثير: فالمؤمن مستسلم بقلبه وقالبه لله، والكافر مستسلم لله كرهًا. فإنه تحت التسخير والقهر والسلطان العظيم الذي لا يخالف ولا يمانع.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ﴾ الآية.
وقال ابن كثير في قوله: ﴿قُلْ آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا﴾، يعني: القرآن، ﴿وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾، أي
: من الصحف والوحي، ﴿وَالأَسْبَاطِ﴾، وهم: بطون بني إسرائيل المتشعبة من أولاد إسرائيل - وهو يعقوب - الاثنى عشر، ﴿وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى﴾، يعني: بذلك التوراة، والإِنجيل،

1 / 423