338

توفيق الرحمن في دروس القرآن

محقق

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

الناشر

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

القصيم - بريدة

وقال للنصارى: «أتشهدون أن عيسى كلمة الله وعبده ورسوله»؟ . قالوا: معاذ الله أن يكون عيسى عبدًا. فقال الله ﷿: ﴿وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ﴾، أي: تبليغ الرسالة وليس عليك الهداية ... ﴿وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ عالم بمَنْ يُؤْمن وبِمَنْ لا يُؤْمِن. انتهى.
قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٢١) أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ (٢٢)﴾ .
قال ابن جريج: كان الوحي يأتي على أنبياء من بني إسرائيل، ولم يكن يأتيهم كتاب، فيذكرون قومهم فيقتلون أنبياءهم، فيقوم رجال ممن تبعهم وصدقهم، فيذكرون قومهم فيقتلون أيضًا الذين يأمرون بالقسط من الناس وفي الحديث: «أشد الناس عذابًا يوم القيامة رجل قتل نبيًا، أو من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر» . رواه ابن جريج وغيره.
قوله ﷿: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ (٢٣) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ
وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ (٢٤) فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (٢٥)﴾ .
قال ابن عباس: دخل رسول الله ﷺ بيت المدراس على جماعة من يهود،

1 / 387