قال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ أنزلت في السلم إلى أجل معلوم. وقال الضحاك: من باع إلى أجل مسمى أمر أن يكتب صغيرًا كان أو كبيرًا إلى أجل مسمى. قال الربيع فكان هذا واجبًا، ثم قامت الرخصة والسعة، قال: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ﴾ .
وقال قتادة في قوله: ﴿وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾ اتقى الله كاتب في كتابه، فلا يدعن منه حقًا، ولا يزيدن فيه باطلًا.
وعن مجاهد في قول الله ﷿: ﴿وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ﴾ . قال: واجب على الكاتب أن يكتب. وقال السدي: وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ إن كان فارغًا.
وقال ابن زيد في قوله تعالى: ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ . قال: لا ينقص من حق هذا الرجل شيئًا إذا أملى.