﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾ . وقال الضحاك: ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى﴾ يقول: أن يمسك ماله خير من أن ينفق ماله ثم يتبعه منًا وأذى.
وفي صحيح مسلم عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المنان بما أعطى، والمسبل إزاره، والمنفق سلعته بالحلف والكاذب» . وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان بما أعطى» . رواه أحمد وغيره.
وقوله تعالى: ﴿وَاللهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾ . قال ابن عباس: الغني الذي كمل في غناه، والحليم الذي قد كمل في حلمه.
قال عمرو بن حريث: إن الرجل يغزو [و] لا يسرق ولا يزني ولا يغل، لا يرجع بالكفاف، فقيل له: لم ذاك؟ قال: فإن الرجل ليخرج، فإذا أصابه من بلاء [الله] الذي حكم عليه، سبُّ ولعن إمامه ولعن ساعة غزا، وقال: لا أعود لغزوة معه أبدًا. فهذا عليه، وليس له مثل النفقة في سبيل الله يتبعها منّ وأذى، فقد ضرب