قال مجاهد في قول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللهُ الْمُلْكَ﴾ . قال: هو نمرود بن كنعان. قال قتادة: وهو أول ملك تجبر في الأرض، وهو صاحب الصرح ببابل.
وقال قتادة في قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾، وذكر لنا أنه دعا برجلين فقتل أحدهما، واستحيا الآخر. فقال: أنا أحيي هذا، أنا أستحيي من شئت، وأقتل من شئت. قال إبراهيم عند ذلك: ﴿فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ .
قال البغوي: (﴿فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾، أي: تحير ودهش وانقطعت حجته وقال ابن إسحاق: ﴿وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾، أي: لا يهديهم في الحجة عند الخصومة لما هم عليه من الضلال) . انتهى. وهو كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ .