لطلب ثوابه. قال الكسائي: القرض ما أسلفت من عمل صالح أو سيء. وروى ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال: (لما نزلت: ﴿مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ . قال أبو الدحداح الأنصاري: يا رسول الله، وإن الله ﷿ ليريد منا القرض؟ قال: «نعم يا أبا الدحداح» . قال: أرني يدك يا رسول الله. قال:
فناوله يده قال: فإني قد أقرضت ربي ﷿ حائطي. قال: وحائط له فيه ستمائة نخلة، وأم الدحداح فيه وعيالها، قال: فجاء أبو الدحداح فنادها: يا أم الدحداح. قالت: لبيك. قال: اخرجي فقد أقرضته ربي ﷿ .
وقوله تعالى: ﴿وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾، روى ابن جرير وغيره عن أنس بن مالك قال: غلا السعر على عهد رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله غلا السعر، فسعِّر لنا؟ فقال رسول الله ﷺ: «إن الله الباسط القابض الرازق، وإني لأرجو أن ألقى الله ليس أحد يطلبني بمظلمة في نفس ومال» .
قال وهب بن منبه وغيره: كان بنو إسرائيل بعد موسى ﵇ على طريق الاستقامة مدة من الزمان، ثم أحدثوا الأحداث وعبد بعضهم الأصنام، ولم يزل بين أظهرهم من الأنبياء من يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويقيمهم