روى أبو داود وغيره عن الحسن: (أن أخت معقل بن يسار طلقها زوجها، فتركها حتى انقضت عدتها، فخطبها فأبى معقل، فنزلت: ﴿فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ﴾، أي: بعقد حلال ومهر جائز، ﴿ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ﴾، أي: ردهن إلى أزواجهن. ﴿أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ﴾، أي: ردهن إلى أزواجهن خير لكم وأطهر لقلوبكم ﴿وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾، أي: يعلم من حب كل واحد منهما لصاحبه ما لا تعلمون أنتم، فاتبعوا أمر الله واتركوا الحمية، فإنه تعالى أعلم بمصالح خلقه من أنفسهم.
قال البغوي: (قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ﴾ أي: المطلقات اللاتي لهن أولاد من أزواجهن، ﴿يُرْضِعْنَ﴾، خبر بمعنى الأمر، وهو أمر استحباب لا أمر إيجاب، لأنه لا يجب عليهن الإرضاع إذا كان يوجد من يرضع الولد، لقوله