يقول تعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا﴾، يعني: الطلقة الثالثة، ﴿فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ﴾، أي: من بعد الطلقة الثالثة، ﴿حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾، أي: غير المطلق فيجامعها، ﴿فَإِن طَلَّقَهَا﴾، أي الزوج الثاني بعد الجماع، ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا﴾ أي: المرأة والزوج الأول، ﴿إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ﴾، أي: يكون بينهما الصلاح وحسن الصحبة. وعن ابن عمر قال: (سئل النبي ﷺ عن الرجل يطلق امرأته فيتزوجها آخر، فيغلق الباب ويرخي الستر ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، هل تحل للأول؟ قال: «حتى تذوق العسيلة» . رواه أحمد وغيره. وروى البخاري ومسلم عن عائشة: (أن رجلًا طلق امرأته ثلاثًا، فتزوجت زوجًا فطلقها قبل أن يمسها، فسئل رسول الله ﷺ: أتحل للأول؟ فقال: «لا حتى يذوق من عسيلتها كما ذاق الأول» . وروى الإمام أحمد وغيره عن ابن مسعود قال: (لعن رسول الله ﷺ الواشمة والمستوشمة، والواصلة والمستوصلة، والمحلِّل والمحلَّل له، وآكل الربا وموكله) .