بِإِذْنِهِ﴾، أي: بأمره، ﴿وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾، وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» .
روى مسلم وغيره عن أنس: أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوها، فقال النبي ﷺ: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» .
وقوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ﴾، يعني: الفرج، قاله ابن عباس وغيره، وروى الإِمام أحمد وغيره عن عبد الله بن سعد الأنصاري أنه سأل رسول الله ﷺ: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: «ما فوق الإِزار» . وقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ ... يَطْهُرْنَ﴾، أي: لا تجامعوهن حتى يطهرن من الحيض ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ أي: اغتسلن، ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ﴾ . قال ابن عباس: طؤهن في الفروج ولا تعدوه إلى غيره. ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ﴾، من الذنب، ﴿وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾، أي: المتنزهين عن الأقذار والأذى، ومن ذلك إتيان الحائض، والوطء في الدبر.