روى البخاري وغيره عن ابن عباس قال: (كانت عكاظ ومجنة وذوى المجاز أسواقًا في الجاهلية، فتأثموا أن يتّجروا في الموسم فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ في مواسم الحج) . وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية: لا حرج عليكم في الشراء والبيع قبل الإحرام وبعده. وروى أحمد وغيره عن أبي أمامة التيمي قال: قلت لابن عمر: إنا نكري فهل لنا من حج؟ قال: أليس تطوفون بالبيت، وتأتون بالمعروف، وترمون الجمار، وتحلقون رءوسكم؟ قال: قلنا: بلى. فقال ابن عمر: جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن الذي سألتني فلم يجبه حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ فدعاه النبي ﷺ فقال: «أنتم حجاج» .
وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ . روى أحمد وأهل السنن عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الحج عرفات، - ثلاثًا - فمن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك» . الحديث.