الهدي محله، ويفرغ الناسك من أفعال الحج والعمرة، إن كان قارنًا، أو من فعل أحدهما إن كان مفردًا أو متمتعًا، كما ثبت في الصحيحين عن حفصة أنها قالت: يا رسول الله ما شأن الناس أحلّوا من العمرة ولم تحل أنت من عمرتك؟ فقال: «إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر» .
وقوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾، عن كعب بن عجرة قال: (حملت إلى النبي ﷺ والقمل يتناثر على وجهي فقال: «ما كنت أرى أن الجهل بلغ بك هذا، أما تجد شاة»؟ قلت: لا. قال: «صم ثلاثة أيام، وأطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام، واحلق رأسك» . فنزلت فيّ خاصة وهي لكم عامة) . رواه البخاري وغيره.
وفي رواية لأحمد وغيره: «يؤذيك هوام رأسك»؟ قلت: نعم. قال: «فاحلقه وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو انسك نسيكة» .
قال ابن كثير: (وقوله: ﴿فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾، أي: فإذا تمكنتم من أداء المناسك، فمن
كان منكم متمتعًا بالعمرة إلى الحج، وهو يشمل من أحرم بهما أو أحرم بالعمرة أولًا، فلما فرغ منها