يقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾، أي: فرض عليكم ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ من الأنبياء والأمم. قال سعيد بن جبير: كان صوم من قبلنا من العتمة إلى الليلة القابلة، كما كان في ابتداء الإسلام. وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، أي: لأن الصوم وسيلة إلى التقوى، لما فيه من قهر النفس وكسر الشهوات. كما ثبت في الصحيحين: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» .
وقوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، أي: إذا أفطر المريض في حال مرضه، والمسافر في حال سفره صاما عدد ما أفطراه بعد رمضان.