قال قتادة: كل معصية لله فهي من خطوات الشيطان. وقال ابن عباس: ما كان من يمين أو نذر في غضب، فهو من خطوات الشيطان، وكفارته كفارة يمين.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ﴾، أي: الأفعال السيئة والفحشاء. قال ابن عباس: الفحشاء من المعاصي ما يجب فيه الحد، والسوء من الذنوب ما لا حد فيه ﴿وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ من اتخاذ الأنداد، وتحريم الحلال.
يقول تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ﴾ لهؤلاء الكفرة: ﴿اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللهُ﴾ على رسوله واتركوا ما أنتم عليه من الضلال ﴿قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا﴾، أي: ما وجدناهم عليه في العقائد والأحكام ﴿أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ﴾ .
قال البغوي: ﴿أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ﴾، أي: كيف يتبعون آباءهم لا يعقلون شيئًا؟ الواو في ﴿أَوَلَوْ﴾ واو العطف، ويقال لها: واو التعجب، دخلت عليها ألف الاستفهام للتوبيخ. والمعنى: أيتبعون آباءهم وإن كانوا جهالًا لا يعقلون شيئًا؟ لفظه عام ومعناه الخصوص، أي: لا يعقلون شيئًا من أمور الدين، لأنهم كانوا يعقلون أمر الدنيا ولا يهتدون. ثم ضرب لهم مثلًا فقال جل ذكره: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ﴾ . انتهى.
قال ابن عباس: قوله: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلا