وقوله تعالى: ﴿وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾، أي: من تطوع بالحج والعمرة بعد أداء الواجب فإن الله مجاز لعبده بجميع علمه عليم بنيته.
قال قتادة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ﴾، أولئك: أهل الكتاب كتموا الإسلام وهو دين الله، وكتموا محمدًا ﷺ وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل. وفي الحديث عن النبي ﷺ قال: «من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار» .
وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾، أصل اللعن الطرد، والإبعاد. قال مجاهد: إذا أجدبت الأرض قالت البهائم: هذا من أجل عصاة بني آدم، لعن الله عصاة بني آدم.
وقوله تعالى: ﴿إِلا الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ﴾، أي: رجعوا عما كانوا عليه من المعاصي وأصلحوا أعمالهم، وبينوا للناس ما كتموا ﴿فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ .