قيل معناه: ولأتم نعمتي عليكم ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ﴾ . وقال مجاهد: يقول: كما فعلت ﴿فَاذْكُرُونِي﴾ . قال الحسن وغيره: إن الله يذكر من ذكره، ويزيد من شكره، ويعذب من كفره. وقال سعيد بن جبير: اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي. وفي الحديث الصحيح: «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه» .
الصبر ثلاثة أنواع: صبر على طاعة الله، وصبر عن محارم الله، وصبر على أقدار الله. قال ابن زيد: الصبر في بابين: الصبر لله بما أحب وإن ثقل على الأنفس والأبدان، والصبر لله عما كره وإن نازعت إليه الأهواء، فمن كان هكذا فهو من الصابرين.
وقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ﴾، نزلت في قتلى بدر من المسلمين ﴿بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لا تَشْعُرُونَ﴾، كما قال تعالى في شهداء أحد: