قال ابن عباس: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾، ما نبدل من آية. وقال قتادة: كان الله ﷿ يُنْسي نبيه ﷺ ما يشاء، وينسخ ما يشاء.
وقوله تعالى: ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ قال ابن عباس: يقول: خير لكم في المنفعة وأرفق بكم، وقال قتادة: آية فيها تخفيف، فيها رخصة، فيها أمر، فيها نهي.
وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، أي: من النسخ وغيره، لا معقّب لحكمه ولا رادّ لقضائه. قال البغوي: ... (والنسخ على وجوه: أحدها: أن يثبت الخط وينسخ الحكم، مثل آية الوصية للأقارب، وآية عدة الوفاة بالحول، وآية التخفيف في القتل، وآية الممتحنة، ونحوها.
ومنها: أن يرفع أصلًا عن المصحف وعن القلوب، ثم من نسخ الحكم ما يرفع ويقام غيره مقامه، كما أن القبلة نسخت من بيت المقدس إلى الكعبة، والوصية للأقارب نسخت بالميراث.