614

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام

يعني أن دية الحر المسلم مائة من الإبل أن كان الجاني من أهل البادية وتكون في العمد مربعة كما تقدمت الإشارة إليها وإن كان من أهل الذهب كالشامي والمصري والمغربي ألف دينار. وإن كان من أهل الفضة كالعراقي والفارسي والخرساني اثنا عشر ألف درهم ولا يقبل من أهل الإبل إلا الإبل ولا من أهل الذهب إلا الذهب ولا من أهل الفضة ألا الفضة إذا كان ذلك لأجل أما إذا كان على الحلول كما هو أصل دية العمد فإنه يجوز أخذ الورق عن الذهب والعكس فإن لم يكن من أهل الإبل ولا الذهب # والفضة بل كان أهل بقر أو غنم فإنه يكلف بما يجب على أقرب المواضع إليه على الظاهر عند بعض العلماء هذا في دية الحر المسلم وأما من قتل عبدا فعليه قيمته ولو بلغت أكثر من دية الحر المسلم كان العبد مسلما أو كافرا. وأما دية الكافر الكتابي الحر فنصف دية الحر المسلم. ولم يذكر الناظم دية المجوسي وديته ثلث خمس دية المسلم وهو في الذهب ستة وستون دينارا وثلثا دينار وفي الفضة ثمانمائة درهم، وأما المرأة فديتها نصف دية الرجل من دينها. وقول الناظم مسلم يريد به الحر وقوله قتل بالبناء للنائب وسواء وقع قتله عمدا أو خطأ وقوله الورق بسكون الراء وقوله وحاله في كل صنف مغنية أي حال التنصيف مغنية عن البيان في كل صنف ثم قال

(وتجب الدية في قتل الخطأ ... والإبل التخميس فيها قسطا)

(تحملها عاقلة للقاتل ... وهي القرابات من القبائل)

(حيث ثبوت قتله بالبينة ... أو بقسامة له معينة)

(يدفعها الأدنى فالأدنى بحسب ... أموالهم وحكم تنجيم وجب)

(من موسر مكلف حر ذكر ... موافق في نحلة وفي مقر)

(وكونها من مال جان أن تكن ... أقل من ثلث بذا الحكم حسن)

(كذا على المشهور من معترف ... توخذ أو من عامد مكلف)

صفحة ١٤٣