570

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام

قال التسولي والذي يظهر من كلام الشامل إن الراجح هو القول الأول وقول الناظم # ليس بالمحظور أي الممنوع وقوله مسوغ بفتح الواو (ثم) أشار إلى حكم الإقرار لوارث غيرهما فقال

(وإن يكن لوارث غيرهما ... مع ولد ففي الأصح لزما)

(ودونه لمالك قولان ... بالمنع والجواز مرويان)

يعني أن المريض إذا أقر بنحو دين لوارث غير الولد والزوجة المتقدمين فإن كان للمريض ولد ذكرا كان أو أنثى فقولان الأصح منهما لزوم إقراره ما لم يظهر ما يخالفه بأن كان الولد غير بار وإلا فيترجح البطلان كما تقدم وإن لم يكن له ولد ففي منع إقراره وجوازه قولان مرويان عن الإمام مالك ومحلهما إن كان المقر له مساويا كإقراره لأحد أخوته المتساويين في الدرجة والبرور وضده أو كان أقرب كإقراره لأم مع وجود أخ أو عم والراجح منهما المنع وأما إقراره لوارث أبعد مع وجود أقرب غير عاق كإقراره للعصبة مع وجود أم أو أقر لأخ لأب أو أم مع وجود شقيق فإقراره صحيح اتفاقا والله تعالى أعلم ثم قال

(وحالة الزوجة والزوج سوا ... والقبض للدين مع الدين استوى)

يعني أن حكم إقرار الزوجة لزوجها بدين مثلا في حال مرضها كحكم إقراره لها في جميع ما تقدم من التفصيل سواء بسواء وإن إقراره أحدهما للآخر بقبض دين له على صاحبه فإنه منزل منزلة الإقرار بالدين ثبوتا وبطلانا إلا إقرار الزوج لزوجته بأن كالئي صداقها باق في ذمته فإنه عامل مطلقا بلا تفصيل وقد أشار الناظم إلى حكم تعدد الإقرار فقال

(ومشهد في موطنين بعدد ... لطالب ينكر إنه اتحد)

(لهم به قولان واليمين ... على كليهما له تعيين)

صفحة ٩٨