وحيث كان جائزا لمصلحة فإنه يجبر على القسم انتفاعا من امتنع منه وإن توارى أحدهم وتغيب وثبت ذلك عند القاضي وكل من يقبض له نصيبه ويشهد على ذلك كما في الدر النثير ويجري بينهم على ذلك إلى أن يحدث من الموت أو الولادة ما يغيره بزيادة أو نقصان فينتقض إذا لم يكن كل فرع تابعا لأصله هذا إذا كان الحبس غير أصل شجر كالأرض البيضاء للزراعة ونحوها أما إذا كان أصول شجر فلا يجوز قسمها مطلقا على المشهور وإنما يقتسمون الغلة في وقتها (تنبيه) إذا كان بعض الشيء حبسا وبعضه ملكا جازت قسمته على البت كما تقدم (وقوله) ولا تبت الخ لا نافية وتبت فعل مضارع مبني للنائب مرفوع بضمة في آخره وقسمة نائب عن الفاعل وقوله # لم يسمي بحذف الهمزة للوزن (ولما) كان حكم الصدقة والهبة سواء إلا في أمرين أحدهما أن الصدقة لا تعتصر على الأصل والهبة تعتصر والأخر أن الصدقة لا يجوز استرجاعها بنحو الشراء بخلاف الهبة فلهذا جمعهما الناظم في فصل واحد فقال
{فصل في الصدقة والهبة وما يتعلق بهما}
صفحة ٢٧