توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام
يعني أن شركة العمل يشترط في جوازها شروط منها أن تكون الصنعة متحدة كنجارين ونساجين أو كان بين الصنعتين تلازم كغزال ونساج لا إن كانتا متباينتين كحداد ونساج فإنها لا تجوز (ومنها) أن يكون محلهما متحدا على القول المشهور المعمول به (ومنها) أن يتساويا في السرعة والإتقان أو يتقاربا وإلا فلا تجوز إلا إذا كان الربح بينهما على قدر عملهما فإنه جائز (ومنها) أن يكون إشتراكهما للتعاون على ترويج خدمتهما وكثرة الدخل لا على مجرد الخلطة للصحبة والإنس (ومنها) الإشتراك في ءالة العمل إما بملك أو بإكتراء من الغير وأما لو أخرج كل واحد ءالته أو كانت من عند أحدهما وءاجر شريكه نصفها فقيل بالواز وقيل بعدمه إبتداء لما في ذلك # من الجمع بين عقدين لا يجوز الجمع بينهما كما تقدم ويصح بعد الوقوع على القول المعتمد قال
(وحاضر يأخذ فائدا عرض ... في غيبة فوق ثلاث أو مرض)
يعني أن أحد الشريكين إذا غاب أو مرض في شركة العمل فإن كان تخلفه ثلاثة أيام فأقل فإنه يلغى وما يحصل للحاضر في غيبة شريكه أو مرضه يكون بينهما على ما وقع عليه الإتفاق لحقة الأمر في ذلك وإن كانت أكثر من ثلاثة أيام وهو منطوق الناظم فلا إلغاء ويختص به الحاضر هذا ظاهر كلامه وفي الحطاب إن الأجرة التي استفادها الحاضر تكون بينهما وللعامل على الغائب ونحوه أجر عمله. وقوله وحاضر. أي وعامل حاضر قال
(ومن له تحرف أن عمله ... في غي روقت تجره الفائد له)
يعني أ، أحد الشريكين في العمل إذا عمل بحرفته وصنعته في غير وقت العمل الذي يعمل فيه مع شريكه فإن ما أستفاده من ذلك يكون له وحده ثم شرع يتكلم على القراض الموعود بذكره فقال
{فصل في القراض}
صفحة ١٩٠