وترجم له بعض الفقهاء بالمغارسة وعرفها الإمام ابن عرفة بالتقسم وهو أحد أقسام # التعريف العشرة فقال المغارسة جعل وإجارة وذات شركة اه فالجعل كان يقول رجل لأخر أغرس في أرضي هذه زيتونا أو نخيلا مثلا ولك في كل شجرة تنبت كذا فهذا جعل تجري عليه أحكامه السابقة وسيأتي هذا في البيت الأخير من الفصل. والإجارة كان يقول له أغرس في هذه الأرض عنبا أو تينا عدده كذا ولك كذا فهذه إجارة محدودة بالعمل كخياطة الثوب فإذا غرسها استحق الأجر. نبت أو لم ينبت. والشركة أن يعطي رجل أرضه لأخر ليغرسها بجزء معلوم منها يستحقه بالإطعام أو بإنقضاء الأجل لها وهي لازمة بالعقد على الراجح ومقابله لا يحكم بلزومها على صاحب الأرض إلا بالشروع في العمل لأنها من باب الجعل وهو الظاهر وبه عمل تونس وهذا القسم هو المقصود هنا وإليه أشار الناظم بقوله
(الاغتراس جائز لمن فعل ... ممن له البقعة أو له العمل)
(والحد في خدمته أن يطعما ... ويقع القسم بجزء علما)
(وليس للعامل مما عملا ... شيء إلى ما جعلاه أجلا)
صفحة ١٧٧