459

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام

يعني أن عقد المساقاة على الأشجار والنبات وأن بعلا لازم لكل من المتعاقدين بنفس العقد كالبيع وإن لم يحصل شروع في العمل على القول المختار وهو المشهور وبه العمل ومقايله لا تلزم إلا بالشروع في العمل كالجعل. وإنها تكون في عمل الأشجار سواء عجز ربها عن القيام بها أم لا وتكون في الزرع بشروط أربعة بزيادة شرط # على ما في النظم (أحدها) أن لا يبدو صلاحه وهو مراد الناظم باليبس (وثانيها) أن يبرز من الأرص ويتحقق خروجه منها (وثالثها) أن يخاف عليه الموت بترك السقي (ورابعها) أن يعجز ربه عن القيام به هذا هو القول المشهور وقيل تجوز مطلقا عجز ربه عن القيام به أولا فيكون كالأشجار والحقت المقاثي وما أشبهها كالكتان والبصل بالزرع في جواز مساقاتها بالشروط المذكورة. وقوله وما كالورد ظاهره إنه معطوف على المقاثي بدليل قوله على ما قدما فيكون حكمه حكم المقاثي في الإلحاق بالزرع بشروطه ويجوز عطفه على الأشجار على أن ما مبتدأ وعلى ما قدما خبره وهو من جهة الراجحية أحسن لقول الشيخ خليل مشبها في الصحة ما نصه كزرع وقصب وبصل ومقثأة أن عجز ربه وخيف موته وبرز ولم يبد صلاحه وهل كذلك الورد ونحوه والقطن أو كالأول وعليه الأكثر تأويلان (قال) انب رحال فقوله كزرع التشبيه بقوله إنما تصح مساقاة شجر وقوله كزرع ظاهره كان بعلا أو لا وهو كذلك. وقوله وعليه الأكثر هذا هو الراجح فإن الخلاف في هذه الأشياء كثير اه فقال

(وامتنعت في مخلف الاطعام ... كشجر الموز على الدوام)

(وما يحل بيعه من الثمر ... وغير ما يطعم من أجل الصغر)

يعني أن المساقاة ممتنعة في عمل الأشجار التي يكون إطعامها يخلف بعضه بعضا لا ينقطع على الدوام كالموز وفي عمل الأشجار التي حل بيع ثمرها والزرع الذي بدا صلاحه لأن المشقة ترتفع عن ربه بالبيع على المشهور وفيما لا يطعم من الشجر لصغره لأن خدمته بدون شيء يحصل له تكون من الباطل إلا إذا كان على وجه الطواعية أو تبعا لغيره من جميع ما منع أو كان على سبيل الإجارة بجزء منه أو من غيره فإنه يجوز والتبعية أن يكون التابع الثلث فأقل كما يأتي مثاله في البياض. وقوله مخلف بضم أوله وكسر ما قبل ءاخره مخففا من أخلف الرباعي. وقوله وغير ما يطعم بالجر عطف على مخلف أو على ما يحل بيعه قال # (وفي مغيب في الأرض كالجزر ... وقصب السكر خلف معتبر)

صفحة ١٧٢