توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام
(وإن أبوا بيع عليهم بالقضا ... واقتسموا الثمن كرها أو رضى) # الأبيات الستة يعني أن الشريك إذا طلب من شركائه بيع ما لا ينقسم أصلا كالفرس الواحد أو النخلة الواحدة أو ينقسم بفساد كالخف الواحد والدار والبستان الذين لا يقسمان على أقل الأنصباء بحيث لا يصير لصاحب الحظ القليل ما ينتفع به لم يسمع قوله ويبيع حظه مفردا إن شاء حيث لم يتحد مدخله مع شركائه ولشريكه الشفعة إذا كان أصلا ثم أن قول الناظم ما لا ينقسم شامل لجميع ما تقدم وسواء كان الملك الذي لا يقبل القسمة من الرباع المتخذة للغلة كالأكراء أو المتخذة للانتفاع بها بأعيانها كالسكنى ثم إخراج هذا الثاني من العموم المذكور بقوله إلا حيث إضرار حتم الخ فإن دعواه تسمع بأن كان يحصل للشريك ضرر في دوام الشركة في بستان أو دار لا يقبلان القسمة فيجاب إلى ذلك إن اتحد مدخلهما وأما ما كان متخذا للغلة كالفرن والحمام والحانوت ونحوها مما لا يقبل القسمة إلا بفساد فإن شريكه لا يجبر على البيع معه ولو أتحد مدخلهما في القول المختار عند بعض العلماء وما درج عليه الناظم من التفرقة بين رباع الغلة وغيرها تبعا لطريقة ابن رشد خلاف المذهب بل المذاهب الاطلاق وإنه لا فرق بينهما كما قاله ابن عبد السلام وابن عرفة وغيرهما وبه العمل لاكن بشرط اتحاد المدخل لقول القاضي عياض يجب أن يكون الحكم بالبيع فيما ورث أو اشتراه الاشراك جملة في صفقة ومن دخل على الشركة فلا جبر له كما في المواق (وفي) بيوع الحاوي ما نصه قلت والذي جرى به عمل القضاة الآن بتونس إنه إذا اشترى الجزء بانفراده إن لا يجبر من سبقه على البيع وللسابق في الملك أن يجبر المحدث على البيع ولو كان شراءهم جميعا أو وراثتهم واحدة فإن قبل القسم أجبر عليه من أباه وإن لم يقبل القسم فمن دعا إلى البيع فالقول قوله اه برنامج عظوم القرواني وقال الشيخ مياره ءاخر شرحه على الزقاقية وينبني على اشتراط اتحاد المدخل إنه لو ورث ثلاثة دارا مثلا أو ملكوها بشراء دفعة واحدة فباع أحدهم نصيبه منها لأجنبي وأسقط شريكاه الشفعة للمشتري ثم أراد الشريكان أو أحدهما البيع فله أن يصفق على شريكه لأتحاد مدخله معه ويصفق على المشتري الأجنبي لاتحاد مدخله # مع البائع له لأنه فرعه ولو أراد المشتري بيع حصته لم يكن له جبر شريكي البائع له على البيع معه لدخوله وحده فلم يتحد مدخله مع مدخل بقية إشراكه وكذا لو مات أحد الشركاء الثلاثة فورثه زوجته وأولاده مثلا فأراد الأثنان الباقيان أو أحدهما التصفيق على الزوجة والأولاد المذكورين فله ذلك كما كان له ذلك على مورثهم إن لو كان حبا لإتحاد مدخله معه ولو أرادت الزوجة أو الأولاد التصفيق على شريكي مورثهم لم يكن لهم ذلك لدخولهم وحدهم حين مات مورثهم فلم يتحد مدخلهم ومدخل شريكي مورثهم وهذا معنى قولهم في ضابط بيع الصفقة يجبر الدخيل للأصيل ولا يجبر الأصيل للدخيل وهو مبني على طريقة عياض من اشتراط اتحاد المدخل وبه العمل ولا فرق في الدخل أن يكون دخوله بشراء أو أرث أو هبة (تنبيه) إنما يجبر الدخيل للأصيل ما لم يبعض الأصيل حصته أما إن بعضها فلا يجبر له الدخيل اه (وحيث) كانت القسمة متعذرة ورفعوا أمرهم إلى القاضي لينظر في أمرهم وثبت عنده ملكهم فإنه يحكم بتسويق جميع الملك المشترك بينهم الذي وقع النزاع فيه وسواء كان متخذا للغلة أو متخذا للانتفاع به بعينه بشرط اتحاد مدخلهم كما تقدم ومن أراد أخذه منهم يزيد في الثمن فإن سلمه له شريكه فالأمر ظاهر وإلا تزايدوا حتى يقف على أحدهم فيأخذه بما وقف به عليه وإن أبوا التسويق لغرض من الأغراض كان يكونوا من أهل الهيئات قومه أهل المعرفة فإذا وقع تسليمه لواحد منهم فذاك وإلا تزايدوا حتى يقف على أحدهم ويؤدي نصيب من ترك أخذه وإن أبوا كلهم من أخذه بما قومه أهل البصر بيع عليهم بالقضاء كرها أو طوعا واقتسموا ثمنه (قال) ابن فرحون ءاخر باب القسمة والأشياء التي لا تنقسم أو في قسمها ضرر يجبر على البيع من أباه إذا طاب أحدهما البيع وإنما جبر على البيع من أباه دفعا للضرر اللاحق للطالب لأنه إذا باع نصيبه مفردا نقص ثمنه وإذا قلنا يجبر على البيع فإنه إذا وقف المبيع على ثمن وأراد طالب البيع أخذه بما وقف عليه لم يمكن من ذلك لأن الناس قد يتحيلون بطلب البيع إلى إخراج الناس من أملاكهم # وأما إن طلب الشراء من أبى البيع فله ذلك اه (فرع) قال ابن سهل في أحكامه في أوائل كتاب الدعاوي في دار بين ورثة يسكنها بعضهم وبعضهم يسأل أخلاءها لبيعها ودعا ساكنيها إلى غرم كرائها على الإباحة للتسويق (فأفتى) ابن عتاب إذا ةلم تحمل القسمة فإنها تخلى من جميعهم لتسوق خالية إلا أن يوجد من يكتريها من غير الورثة على شرط التسويق فكترى منه إذا أمن منه الميل إلى بعض الورثة ولم يكن من ناحية أحدهم ولا من سببهم اه حطاب. وقول الناظم إضرار بكسر الهمزة وقوله تعذر حذف منه إحدى التاءين أصله تتعذر بفتح التاء وقوله تمنع بضم أوله مبني للنائب وقوله بقضي بضم أوله وفتح ثانيه أي يدفع ومعنى يذر يترك وقوله بيع بكسر أوله قال
(والرد للقسمة حيث يستحق ... من حصة غير يسير مستحق)
صفحة ١٢٤