توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام
يعني أن الشفيع إذا أخذ بالشفعة من المشتري فإنه يتنزل منزلته ويلزمه ما التزمه من جنس الثمن أو قيمته أو قيمة الشقص كما تقدم بيانه وأجله إن كان مؤجلا وهو ملي وإلا لزمه ضامن بالمال أو رهن يساوي قيمة الشقص أو أكثر فإن لم يأت بشيء من ذلك لزمه تعجيل الثمن فإن لم يقدر على التعجيل فلا شفعة له إلا إذا تساويا عدما # فله الشفعة على القول المختار لإنه موسر بجميع ذلك النصف الذي يستشفع به والنصف الذي استشفعه كما في المواق وقول الناظم الشفيع مفعول به مقدم وحال أي صفة فاعل مؤخر وهو مضاف وما أي الثمن مضاف إليه واشترى بالبناء للنائب ونائب الفاعل ضمير يعود على الشقص وجملة أشتري صلة ما والعائد محذوف تقديره به ومن جنس وما عطفت عليه بيان لحال ثم قال
(وما ينوب المشتري فيما اشترى ... يدفعه له الشفيع محضرا)
يعني أن جميع ما دفعه المشتري من المصاريف على الشقص الذي اشتراه من أجرة عدول وثمن الكاغذ ومكس واجرة دلال اعتيدت أو اشترطت ونحوها فإن الشفيع يدفعه للمشتري حاضرا من غير تأخير (فرع) ذكر صاحب المعيار أثر هذا الكلام مسئلة فقال (وسئل) فقهاء طليطله عن المشتري يكري الشقص المشترى من دار أو أرض أو حانوت لأعوام ثم يقوم الشفيع يطلبه بالشفعة (فأجاب) ابن عتاب وابن القطان وابن مالك له الأخذ بالشفعة وإن يفسخ الكراء اه وقيل لا فسخ وقيل غير ذلك لعدم وجود نص في عين النازلة (ولما) جرى ذكر القسمة في الشفعة ناسب أن يذكر عقبها القسمة فقال
{فصل في القسمة}
صفحة ١١١