399

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام

يعني أن الشفعة إذا وجبت للشريك الحاضر وسكت عن طلبها فوق العام بالشهرين والثلاثة من يوم علمه بالبيع مع قدرته على القيام بها من غير عذر شرعي فإن شفعته تسقط وظاهر النظم إنها لا تسقط إلا بما زاد على العام وإما بمجرد مضيه فلا تسقط وهو كذلك على أحد قولين لاكن القول الذي جرى به العمل واستمر سقوطها بمجرد مضي العام وإما قبل انقضائه ولو لم يبق منه غلا شيء يسير من ءاخر يوم منه فإن شفعته لا تسقط وعليه اليمين إذا بعد ما بين العلم وقيامه كالسبعة الأشهر إنه ما سكت بقصد تركها إن أتهمه المشتري وكان ممن يتهم. ومحل اشتراط مضي العام إذا لم يبن المشتري أو يغرس مع علمه وإلا فتسقط شفعته ولا ينتظر مضي العام. وإما الغائب عن البلد وقت البيع أو بعده وقبل علمه به فإن شفعته لا تسقط ولو طالت غيبته وهو عالم بالشراء ما لم يمض عليه العام من وقت علمه بعد حضوره وإلا فإن شفعته تسقط إذا كان سكوته لغير عذر إما إذا كان لعذر كخوفه على نفسه أو ماله أو كان المشتري ممن لا تناله الأحكام أو كان غير قادر على القيام بالشفعة كالحاضر المريض # والصغير والبكر المهملين والضعيف فإن شفعتهم لا تسقط بمضي العام وإن حكمهم حكم الغائب وإلى هذا أشار الناظم بقوله (وكذا. ذو العذر لم يجد إليها منفذا) ولهم بعد زوال العذر ما للحاضر القادر الذي لم يمنعه من القيام مانع (تنبيه) إذا وجبت شفعة لغائب أو عاجز او مهمل فإن كان لهم مال يوم البيع أو أكتسبوه داخل السنة كانت لهم الشفعة وإلا فلا شفعة لهم على ما به العمل وقيل المعتبر يوم النظر لا يوم البيع ومال إليه التسولي وفي ميله إليه نظر كما في حاشية المهدي قال

(والأب والوصي مهما غفلا ... عن حدها فحكمها قد بطلا)

يعني أن المولى عليه إذا وجبت له شفعة فلم يقم بها أبوه أو وصيه وسكتا عنها حتى انقضت السنة فإن حكمها يبطل ولا شفعة له بعد الرشد ولو كان السكوت غيره نظر لأن الحاجر لا يجب عليه أن يشتري لمحجوره (قال) الرهوني في حاشيته على الزرقاني إنه لا فرق بين السكوت والإسقاط وإن العمل على سقوطها مطلقا لنظر ولغير نظر وما في خليل خلاف المعتمد اه وهل سكوت مقدم القاضي عن الأخذ بالشفعة لمحجوره مثل سكوت الأب أو الوصي طريقتان مرجحتان والذي عليه عمل تونس عذم مساواته لهما وإن سكوته المدة المذكورة لا تسقط شفعة المحجور وله القيام بها بعد الرشد قال

(وإن ينازع مشتر في الانقضا ... فللشفيع مع يمينه القضا)

يعني إذا وقع نزاع بين المشتري والشفيع في مانع الشفعة كان يقول المشتري انقضت السنة ولم تشفع فقد سقطت شفعتك ويقول الشفيع بل لم تنقض ولا زلت على شفعتي وطلب منه تسليم الشقص ولم تكن لواحد منهما بينة فالقول قول الشفيع بعدم انقضائها مع اليمين (قال) ابن رحال وفي ابن يونس وإما الشفعة فالقول قول الشفيع إنه لم يمض ما ينقطع في مثله الشفعة لأنها وجبت له بقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن أدعى قطعها فعليه البيان اه ولهذا توجهت على الشفيع اليمين لأنه مدعي عليه وله قلبها وكانت البينة على المشتري لأنه مدع قال # (وليس الاسقاط بلازم لمن ... اسقط قبل البيع لأعلم الثمن)

صفحة ١٠٣