توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام
يعني أن الفضولي إذا وهب ملك غيره والمالك حاضر في المجلس ساكت بلا مانع ولم يغير ولم ينكر ما رءاه من فعل الواهب حتى انقضى المجلس فالحكم منع المالك من رد الفعل إذا أراده رده ولزمته الهبة لأن سكوته بلا عذر يعد منه رضى بهبة الفضولي وقيامه بعد ذلك يعد منه ندامة فلا يقبل منه وسواء نسبة الفضولي لنفسه أو نسبه لمالكه ولا شيء له في مقابلة الموهوب وكذا إذا أعتق الفضولي رقيق الغير فإنه يلزمه كلزوم الهبة المذكورة في المثال على السواء وسواء كان العتق ناجزا أو لأجل هذا معنى قوله مطلقا أو ادعى رجل ملكية أمة الغير بهبة مثلا وذكر أنه كان وطئها ومالكها حاضر ساكت كذلك ثم قام بعد انقضاء المجلس ينازع فإنه لا حق له لأن سكوته لغير عذر يعد منه رضي وفي هذا الفرع احتمالات وتأويلات كما في حاشية المهدي فاقتصرت على بعضها وكلها من جهة الفقه صحيحة ومفهوم قوله حاضر أنه إذا كان غير حاضر # فله القيام وهو كذلك لكن بشرط أن يكون قيامه بفور علمه كاليومين والثلاثة وحينئذ يكون له الفسخ والإمضاء وإلا لزمه ذلك ولا شيء له لأن الفضولي فوته عليه بغير عوض ومسألة الأمة تجري مجرى الاستحقاق كما يأتي في بابه. وقول الناظم ماله ضميره يعود على حاضر وكذلك ضمير بغير وضمير حاله يعود على واهب وضمير منعه يعود على حاضر أيضا والقيام بالنصب مفعول ثان للمصدر الذي هو منعه المضاف إلى مفعوله الأول وفاعل المصدر ضمير تقديره هو يعود على الحكم وبانقضاء متعلق بالقيام وضمير مجلسه يعود على العقد وضمير صمته يعود على حاضر وقوله
(والزوجة استفاد زوج مالها ... وسكتت عن طلب لما لها)
(لها القيام بعد في المنصوص ... والخلف في السكنى على الخصوص)
(كذاك ما استغله من غير أن ... متع إن ماتت كمثل من سكن)
(فيه الخلاف والذي به لعمل ... في الموت أخذها كراءها ما استغل)
صفحة ٦٩