توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام
أي حل تضمن كلام الناظم في هذين البيتين قول ابن سلمون وإن كان الدينان طعاما وكانا من بيع وقرض فإن لم يختلفا وكانا حالين جازت المقاصة وإن اختلفا لم تجز بوجه وإن كانا مؤخرين أو أحدهما فثلاثة أقوال المنع لابن القاسم والجواز لاشهب والثالث إنه إن كان السلم حالا جازت وإلا فلا اه وقول الناظم وشرط ما مضاف ومضاف إليه مبتدا ومن سلف وبيع بيان لما الواقعة على الطعامين وقوله حلول كل مضاف ومضاف إليه خبر واتفاق النوع معطوف عليه وقوله والخلف في تأخر ما كانا الخ أي كيفما # كان التأخير في طعام البيع أو في طعام القرض أو فيهما معا (واعلم) أن الأبيات الاثنى عشر التي تضمنت أحكام المقاصة قسم الناظم فيها الدينين إلى ثلاثة أقسام لأنهما إما أن يكونا عينا أو طعاما أو عرضا وكل منهما إما من بيع أو قرض أو أحدهما من بيع والآخر من قرض فهذه تسع صور وفي كل منها إما أن يتفق الدينان في النوع والصفة والقدر وإما أن يختلفا في النوع أو في الصفة أو في القدر فهذه أربع صور في تسع بست وثلاثين صورة تضرب في ثلاثة أحوال الأجل إما أن يحلا معا ويحل أحدهما فقط أو لا يحل واحد منها فتحصل مائة صورة وثمان صور تؤخذ كلها من كلام الناظم منطوقا ومفهوما منها ما هو جائز ومنها ما هو ممنوع كما رأيت والله أعلم ثم قام يتكلم عن الحوالة فقال
فصل في الحوالة
صفحة ٥٥