الصومِ، وكذلك سائرُ الكفاراتِ المُرَتَّبِة، والصومُ مع الهَدْيِ، إِلا أَنْ يُقال: الموجِبُ لهذا في التيممِ كونُه لا يَرْفَعُ الحَدَثَ، كما أشار إليه بعضُهم. وفيه مع ذلك نظرٌ؛ إِذْ لا مناسبةَ تُوجِبُ هذا في هذا الموضعِ دونَ غيرِه.
خليل: وقد يُقال أيضًا في الفَرْقِ أنَّ غَسْلَ اللُّمْعَةِ في الجنابةِ استَنَدَ إلى شيءٍ قد تمَّ بدليلِ صحةِ ما وقع مِن العباداتِ قَبْلَ النَّزْعِ فيبقَى معنا أَصْلُ مُتَقَدِّمٌ ناسَبَ أن يُبْنَى عليه، بخلاف تيممِ الوضوءِ، فإنه لم يتقدم قَبْلَه شيءٌ، والله اعلم.
ورُدَّ الأخيرُ بأنَّ الحوضَ مِن ذوات الواو، والحيضَ مِن ذوات الياءِ، فهما متباينان. وقد جَعَلَهما صاحبُ الصِّحَاحِ في بابين.
وحدُّه شرعًا ما ذكره؛ فالدمُ الخارجُ كالجِنْسِ، ويُخْرَجُ به غيرُ الدّمِ.
وأَخْرَجَ بقوله: (بِنَفْسِهِ) الخارجَ في النِّفَاسِ؛ لأنه بسببِ الولادةِ، أو بشيءٍ كَدَم العُذْرَةِ.
ومن ثَمَّ أجاب شيخُنا- ﵀ لما سُئِلَ عن امرأةٍ عالجتْ دمَ الحيضِ: هل تَبْرَأُ مِن العِدَّةِ؟ فأجاب: بأن الظاهرَ أنها لا تَحِلُّ. وتَوَقَّفَ- ﵀ عن تَرْكِ الصلاةِ