وروينا في كتاب "ذم الكلام" لأبي إسماعيل الأنصاري بسند له عن المزني سمعت الشافعي يقول: إن كنت لأسير الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد.
وقال أبو محمد بن أبي حاتم: ثنا أحمد بن سنان الواسطي قال: كتب الشافعي حديث ابن عجلان عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي في المسجد فقال: «ارجع فصل فإنك لم تصل». الحديث.
قال: فكتب الشافعي عن حسين الألثغ عن يحيى بن سعيد القطان عن ابن عجلان.
قال أبو محمد بن أبي حاتم: لحرص الشافعي على طلب الصحيح من العلم، كتب عن رجل عن يحيى بن سعيد القطان، الحديث الذي احتاج إليه ولم يأنف بكتابته عمن هو في سنه أو أصغر منه، ولعل يحيى بن سعيد كان حيا في ذلك الوقت فلم يبال بذلك.
قلت: كان يحيى بن سعيد حيا إذ ذاك لأن الزعفراني ذكر أن الشافعي خرج إلى مصر سنة ثمان وتسعين، وهي السنة التي مات فيها القطان، وأحمد بن سنان إنما أخذ عن الشافعي وهو بالعراق.
وقال ابن أبي حاتم: ثنا أبي ثنا هارون بن سعيد الأيلى قال: قال الشافعي: أخذت اللبان سنة للحفظ فأعقبني صب الدم سنة.
صفحة ١١٤
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان