وأخذ العلم عن ابن وهب وغيره، ثم لزم الشافعي لما قدم مصر وحمل عنه الفقه والحديث، وهو أحد رواة كتب الشافعي الجديدة.
وهو الذي نقل عن الشافعي -رحمه الله- ما تقرب أحد إلى الله بعد أداء ما افترض عليه بأفضل من طلب العلم.
وقال يحيى بن معين: كان أعلم الناس بابن وهب.
وقال أشهب ونظر إلى حرملة: هذا خير أهل المسجد.
وقال ابن يونس: ولد سنة ست وستين ومائة، ومات في شوال سنة ثلاث وأربعين ومائتين.
أخبرني عبد الله بن عمر بن علي فيما قرأت عليه بالقاهرة عن زينب بنت الكمال عن يوسف بن خليل الحافظ أنا خليل بن بدر. ح. وأنبأنا إبراهيم بن داود الآمدي مشافهة أنا إبراهيم بن علي أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم عن أبي المكارم اللبان قالا: أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم ثنا سليمان بن أحمد الطبراني ثنا أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى حدثنا جدي ثنا ابن وهب ومحمد بن إدريس الشافعي أخبرنا مالك بن أنس عن أبي حازم عن سهل بن سعد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم».
زاد الشافعي في حديثه: «وكان ابن أم مكتوم لا يؤذن حتى يقال له أصبحت».
وبه قال الطبراني، لم يرو هذا الحديث عن مالك إلا ابن وهب والشافعي.
قلت: أخرجه ابن أبي حاتم في كتاب "العلل" عن أبيه عن حرملة، ونقل عن أبيه أنه استنكره، وأخرجه الدارقطني في غرائب مالك عن طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عمه وجده، ومن طريق جبر بن موفق عن حرملة عن ابن وهب وحده، ومن طريق أبي الطاهر محمد بن أحمد بن عثمان عن حرملة عن ابن وهب والشافعي معا، وقال: هو في الموطأ عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، وعن الزهري عن سالم عن أبيه.
صفحة ٨٠
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان