وهكذا أخرجه الدارقطني في المدبج عن محمد بن مخلد عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، وقد أخرجه أحمد في مسنده عن يونس بن محمد المؤدب عن عبد الله بن المؤمل، ولم أر فيه عن الشافعي، وأخرجه الدارقطني في السنن من رواية يونس بن محمد أيضا، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه من طريق أخرى عن صفية بنت شيبة، وأخرجه الآبري في مناقب الشافعي عن محمد بن يوسف بن النضر عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن الشافعي وعن محمد بن يوسف بن النضر عن الربيع عن الشافعي، وقال: حديث غريب لا أعلم حدث به عن عبد الله بن المؤمل غير الشافعي وأبي نعيم الفضل بن دكين.
قلت: وخفي عليه من ذكرهم الدارقطني -رحمه الله تعالى- وتجراة بكسر المثناة وسكون الجيم بعدها راء ثم هاء بغير همزة، وصحفها أبو نعيم في روايته عن عبد الله بن المؤمل قالها بالباء الموحدة، نبه على ذلك الدارقطني، وقال: رواه يونس بن محمد وسريج بن النعمان ومعاذ بن هانئ وجماعة عن عبد الله بن المؤمل على الصواب، وكذا وقع في رواية ابن خزيمة.
الرابع: أبو ثور
إبراهيم بن خالد بن اليمان الكلبي البغدادي، كان من كبار الفقهاء، وصحب الشافعي ببغداد وتفقه بقوله وله اختيار.
وكان أحمد يعظمه حتى قال: هو عندي في مسلاخ الثوري.
وقال لرجل سأله عن مسألة: سل الفقهاء، سل أبا ثور.
وقال الأعين: سألت أحمد عنه فقال: لم أزل أعرفه بالسنة منذ خمسين سنة.
قلت: وهو من أقران أحمد ومات قبله في السنة التي مات فيها أو في التي قبلها.
صفحة ٧٨
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان