الفن الثالث فيما اتصل لنا من الرواية عن كبار أصحاب الشافعي
ومشاهيرهم ممن نقل عنه الفقه والحديث من الحجازيين والعراقيين والمصريين وقد اقتصرت على عشرة أنفس
الأول: الحميدي
أبو بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبد الله بن أسامة بن حميد بن زهير بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي المكي.
صحب ابن عيينة فأكثر عنه، وهو من أصح الناس عنه حديثا، ولازم الشافعي بمكة ورحل معه إلى مصر وأقام معه إلى أن مات.
وهو من كبار شيوخ البخاري في القدر، وإن كان عند البخاري من هو أعلى إسنادا منه، ولذلك بدأ بالرواية عنه في صحيحه، لأنه أجل من أخذ عنه الفقه، وهو مكي فاستحق التقديم من وجهين.
وقد أخرج أبو داود في السنن عن شيخ عن الحميدي عن الشافعي حديثا.
قال أبو حاتم الرازي: كان رئيس أصحاب ابن عيينة وهو ثقة إمام.
وقال يعقوب بن سفيان: ما رأيت أنصح للإسلام وأهله منه.
وقال ابن عدي : كان من خيار الناس.
صفحة ٧٤
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان