وبه إلى الشافعي قال: أنا ابن عيينة أنا الأعمش عن إبراهيم -وهو النخعي- عن همام بن الحارث قال: [صلى بنا] حذيفة على دكان مرتفع فجاء يسجد عليه فجبذه أبو مسعود البدري فتابعه حذيفة، فلما قضى الصلاة، قال أبو مسعود: أليس قد نهي عن هذا؟ فقال له حذيفة: ألم ترني قد تابعتك.
هذا حديث صحيح أخرجه ابن خزيمة في صحيحه عن الربيع بن سليمان، فوقع لنا موافقة عالية.
الحديث التاسع
وبه إلى الشافعي أنا مالك عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس أنه أخبره «أنه بات ليلة عند ميمونة أم المؤمنين -وهي خالته- فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها، فنام حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل، استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس يمسح وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتيم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه ثم قام يصلي.
قال ابن عباس: فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى في رأسي وأخذ بأذني اليمنى ففتلها، وصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر، ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن، فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح».
هذا حديث صحيح أخرجه ابن خزيمة في صحيحه عن الربيع بن سليمان فوقع لنا موافقة عالية.
صفحة ٧٢
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان