هذا حديث حسن صحيح، غريب من هذا الوجه، أخرجه النسائي عن الربيع بن سليمان، فوقع لنا موافقة عالية، وهو في رواية ابن حيوية وغيره عن النسائي، ولم يقع في رواية ابن السني، وهو طرف من حديث الإفك المتفق عليه من حديث الزهري من روايته عن حماد عن جماعة من شيوخه، دخل حديث بعضهم في بعض فساقه بطوله.
وقد أخرجه الآبري عن محمد بن يوسف بن النضر عن الربيع بن سليمان إجازة وقال: غريب من حديث محمد بن علي بن شافع، لا أعلم أن أحدا حدث به عنه غير الشافعي، إلا ابن عمه إبراهيم بن محمد بن العباس، لكنه خالف الشافعي فيه فقال: عن ابن أبي عتيق عن ابن شهاب، وذكر فيه أكثر مما ذكره الشافعي.
الحديث الرابع
وبه إلى الشافعي أنا مالك بن أنس عن عمرو بن يحيى عن أبيه أنه قال لعبد الله بن زيد -وهو جد عمرو بن يحيى-: «هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ فقال عبد الله بن زيد: نعم، فدعى بوضوء فأفرغ على يديه ، فغسل يديه مرتين ومضمض واستنشق ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل يديه مرتين، مرتين، إلى المرفقين، ثم مسح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدم رأسه وذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى الموضع الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه".
هذا حديث صحيح أخرجه ابن ماجه عن الربيع بن سليمان، فوقع لنا موافقة عالية.
صفحة ٦٩
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان