وأخرج الحاكم من طريق محمد بن المنذر بن سعيد سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: قدم علينا رجل من أهل صنعاء، فلما رأيته قلت له: أنت من أهل صنعاء؟ قال: نعم، قال فحداد أنت؟ قال: نعم.
ومن طريق ابن خزيمة قال: قال الربيع: مر أخي في صحن الجامع فدعاني الشافعي فقال: يا ربيع هذا المار الذي يمشي أخوك؟ قلت: نعم، ولم يكن رآه قبل ذلك.
وأخرجها الساجي وسمى أخ الربيع وكيعا.
وأخرج البيهقي من طريق المزني قال: كنت مع الشافعي في الجامع إذ دخل رجل يدور على النيام، فقال [الشافعي] للربيع: قم فقل له: ذهب لك عبد أسود مصاب بإحدى عينيه؟ قال الربيع: فقمت إليه فقلت له، فقال: نعم، فقلت: تعال، فجاء إلى الشافعي فقال: أين عبدي؟ فقال: مر تجده في الحبس، [فذهب الرجل فوجده في الحبس] قال المزني: فقلت له: أخبرنا فقد حيرتنا، فقال: نعم رأيت رجلا دخل من باب المسجد يدور بين النيام فقلت: يطلب هاربا، ورأيته يجيء إلى السودان دون البيض، فقلت: هرب له عبد أسود ورأيته يجيء إلى ما يلي العين اليسرى، فقلت: مصاب بإحدى عينيه، قلنا: فما يدريك أنه في الحبس؟ قال: ذكرت الحديث في العبيد: «إذا جاعوا سرقوا وإذا شبعوا زنوا» فتأولت أنه فعل أحدهما فكان كذلك.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي ثنا يونس بن عبد الأعلى سمعت الشافعي يقول: احذر أن تتناول لهؤلاء الأطباء [دواء] إلا دواء تعرفه.
وقال الحسن بن سفيان حدثنا حرملة قال: كان الشافعي يتلهف على ما ضيع المسلمون من الطب، ويقول: ضيعوا ثلث العلم ووكلوه إلى اليهود والنصارى.
وأخرج أبو نعيم من طريق أبي حسين البصري سمعت طبيبا بمصر يقول: ورد الشافعي مصر فذاكرني بالطب حتى ظننت أنه لا يحسن غيره، فقلت له: أقرأ عليك شيئا من كتاب أبقراط، فأشار إلى الجامع فقال: إن هؤلاء لا يتركوني.
صفحة ١٥٣
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان