أخرج الحاكم من طريق أبي نعيم الجرجاني قال: قال لي الربيع: ناظر الشافعي رجل في مسألة فدقق، والشافعي ثابت يجيب ويصيب، فعدل الرجل إلى الكلام في مناظرته، فقال له الشافعي: هذا غير ما نحن فيه، هذا كلام ولست صاحب كلام، وليست المسألة متعلقة به.
وبسندي الماضي إلى أبي بكر القضاعي أنا أبو عبد الله بن شاكر ثنا الحسن بن بشر ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع ثنا أبي سمعت أبي يقول: جلس الشافعي يوما في حلقة، فجاء غلام حدث فسأله عن مسألة فأجابه ثم سأله عن أخرى فقال: أخطأت، فقال له الشافعي: أخطأت [يا ابن أخي] ما في كتابك، وأما الحق فلا.
وأخرج الآبري من طريق أبي عثمان بن الشافعي قال: ما سمعت أبي يناظر أحدا قط فيرفع صوته.
وأخرج البيهقي من طريق الربيع قال: قال الشافعي: ما عرضت الحجة على أحد فقبلها إلا عظم في عيني، ولا عرضتها على أحد فردها إلا سقط من عيني.
وعنه قال: ما ناظرت أحدا قط على الغلبة.
ومن طريق الحسن بن حبيب عن الربيع قال: جاء أصبغ بن الفرج فناظر الشافعي في مسألة فلما ضغطه الشافعي فيها، قال أصبغ: الموت يعمل عمله، فقال له الشافعي: وأيش هذا مما نحن فيه، ومتى شككنا إن الموت يعمل عمله.
وقال زكريا الساجي: حدثنا ابن بنت الشافعي سمعت أمي تقول: دخلت علينا امرأة وأبي نائم ومعها صبي، فجعلت تحدث فبكى الصبي فوضعت يدها على فيه وخرجت خوفا من أن يستيقظ أبي ببكائه، وكانت له هيبة، فلما استيقظ أخبر بذلك فآلى على نفسه أن لا ينام إلا والرحى يطحن بها عند رأسه.
أنبأ إبراهيم بن داود شفاها أنا إبراهيم بن علي أنا عبد اللطيف الحراني عن أبي المكارم الأصبهاني أنا أبو علي بن المقرئ أنا أبو نعيم ثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي ثنا الحارث بن محمد عن أبي ثور قال:
صفحة ١٥٠
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان