حرص الجموع المنوع في بلوغه لذته للمال، فقيل له: فكيف طلبك له؟ قال: طلب المرأة المضلة ولدها، ليس لها غيره.
وقال ابن أبي حاتم: ثنا الربيع بن سليمان سمعت الشافعي يقول وهو مريض وذكر ما جمع من الكتب، فقال: وددت أن الخلق تعلموه ولا ينسب إلي منه شيء.
وقال: وحدثنا أبي ثنا حرملة سمعت الشافعي يقول: وددت أن كل علم أعلمه تعلمه الناس، أؤجر عليه ولا يحمدوني.
وقرأت على فاطمة بنت المنجا عن سليمان بن حمزة أنا جعفر بن علي أنا السلفي أنا أبو الحسن الموازيني عن أبي عبد الله القضاعي أنا أبو عبد الله بن شاكر ثنا علي بن محمد بن الحسن ثنا عثمان بن محمد بن شاذان ثنا أحمد بن عثمان ثنا محمد بن الحسن ثنا يحيى بن عبد الباقي ثنا محمد بن عامر عن البويطي قال: سمعت الشافعي -رضي الله عنه- يقول: لقد ألفت هذه الكتب ولم آل فيها ولا بد أن يوجد فيها الخطأ، لأن الله تعالى يقول {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} فما وجدتم في كتبي هذه مما يخالف الكتاب والسنة فقد رجعت عنه.
وأخرج البيهقي من طريق أبي العباس الأصم سمعت الربيع سمعت الشافعي يقول: إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا بها ودعوا ما قلته. قال: وسمعته يقول: متى رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا صحيحا ولم آخذ به فأشهدكم أن عقلي قد ذهب.
وبه إلى الربيع قال: قال لي الشافعي: قد أعطيتك جملة تغنيك إن شاء الله تعالى، لا تدع لرسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا، إلا أن يأتيني عنه خلافه فتعمل لما قررت لك في الأحاديث إذا اختلفت.
وقال ابن أبي حاتم: ثنا أبي ثنا حرملة قال: قال الشافعي: كلما قلت فكان عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف قولي مما يصح فحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى.
وقال المزني: قال الشافعي: إذا وجدتم سنة صحيحة فاتبعوها ولا تلتفتوا إلى قول أحد.
صفحة ١٤٦
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان