وقال ابن أبي حاتم: ثنا أبي قال: قال لي أحمد بن أبي شريح: ما رأيت أحدا أفوه ولا أنطق من الشافعي.
وقال يونس بن عبد الأعلى: ما رأيت أحدا أعقل من الشافعي، لو جمعت أمة محمد فجعلت في عقل الشافعي لوسعهم عقله.
قرأت على أم الحسن التنوخية عن سليمان بن حمزة أن جعفر بن علي أخبرهم أنا السلفي أنا الموازيني أنا القضاعي أنا أبو عبد الله بن شاكر ثنا الحسن بن رشيق ثنا محمد بن سفيان قال: قال لنا يونس بن عبد الأعلى فذكره.
ومن طريق الربيع بن سليمان قال: لو وزن عقل الشافعي بنصف عقل أهل الأرض لرجحهم، ولو كان في بني إسرائيل لاحتاجوا إليه.
وأخرجه البيهقي من طريق أبي بكر بن محمد بن عبيدة قال: كنا نسمع من يونس بن عبد الأعلى فقال لنا: كنت أولا أجالس أصحاب التفسير وأناظر عليه، وكان الشافعي إذا ذكر التفسير كأنه شهد التنزيل.
وأخرج ابن عساكر من طريق أبي حسان الزيادي قال: ما رأيت أحدا أقدر على انتزاع المعاني من القرآن والاستشهاد على ذلك من اللغة من الشافعي.
وقال ابن أبي حاتم: ثنا أبو عبد الله الفسوي عن أبي ثور قال: لما ورد الشافعي العراق جاءني حسين بن علي الكرابيسي وكان يختلف معي إلى أهل الرأي فقال لي: ورد رجل من أصحاب الحديث يتفقه فقم بنا نسخر منه، فذهبنا إليه، فسأله الحسين عن مسألة، فلم يزل يقول: قال الله، قال رسول الله، حتى أظلم علينا البيت، فتركنا ما كنا فيه واتبعناه.
وقال الساجي ثنا جعفر بن محمد قال: سئل يحيى بن أكثم عن أبي بكر الأصم قال: ذاك معلم كتاب يقول الشيء ثم يرجع عنه، وسألته عن بشر المريسي فقال: ذاك شغاب، وسألته عن الشافعي فقال: ما رأيت رجلا أعقل من الشافعي.
صفحة ١٣٤
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان