قال بعض المهرة: معني هذا الكلام أن السنن الواردة في الأحكام قد بلغت الشافعي، إلا أن منها ما لم يستوف طرقها، فلذلك يقف عن الاستدلال ببعضها أو يعلق القول به على ثبوتها.
وكانت رياسة الفقه بمكة قد انتهت إلى ابن جريج، فأخذ علمه عن أصحابه.
كما قرأت على فاطمة بنت المنجا عن سليمان بن حمزة أنا جعفر بن علي أنا السلفي أنا أبو الحسن الموازيني عن أبي عبد الله القضاعي أنا أبو عبد الله بن شاكر ثنا عبيد الله بن محمد بن خلف ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني ثنا عصام بن محمد ثنا أبو الوليد بن أبي الجارود قال: كنا نتحدث نحن وأصحابنا من أهل مكة أن الشافعي أخذ كتب ابن جريج عن أربعة أنفس عن مسلم بن خالد وسعيد بن سالم وهذان فقيهان، وعن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد وكان أعلمهم بابن جريج، وعن عبد الله بن الحارث المخزومي وكان من الأثبات، وانتهت رياسة الفقه بالمدينة إلى مالك بن أنس فرحل إليه ولازمه، وانتهت رياسة الفقه بالعراق إلى أبي حنيفة، فأخذ عن صاحبه محمد بن الحسن حمل جمل، ليس فيها شيء إلا وقد سمعه عليه، فاجتمع له علم أهل الرأي وعلم أهل الحديث، فتصرف في ذلك حتى أصل الأصول وقعد القواعد وأذعن له الموافق والمخالف واشتهر أمره وعلا ذكره وارتفع قدره حتى صار منه ما صار.
صفحة ١٢٣
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان