وفي هذه السنة المذكورة أرسل الإمام محمد بن حيدر إلى ملك العجم، وأصحابه بهدية سنية منها سيوف حسينية، ومن العقيق والنفائس اليمنية، ولما ظهر ذكر الإمام في الأرض بالعطاء الواسع، قصده الوافدون من كل قطر شاسع، وكان يبذل لهم ما لا يسمح به سواه من الملوك ويكافئهم على اليسير الحقير، بمئين الآلوف حتى ضرب بكرمه الأمثال، وشدت إليه الرحال.
وفيها: رجع أولاد الإمام من الحج في خير وعافية، وفي ذلك يقول الآنسي:
وإليك قد جاء البشير بيوسف ... وأخيه خلفا شبير وشبرا
من بعد أن قضيا مناسك حجهم ... ومنى بها بلغوا المنى والمشعرا
فلك الهنا بهما كيعقوب الذي ... ارتد إذ جاء المبشر مبصرا
وفيها: اصطلح الإمام وسلاطين المشرق، وأسبل عليهم وأنعم عليهم من إنعامه وأمنهم، ولم يلبث الصلح بينهم سنة إلا وقد درست أعلامه واضمحل.
وفيها: غدر الشيخ أحمد بن راجح عن المؤازرة، وجعل الإمام مقامه الحربي.
صفحة ٢٠١
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام