165تثقيف اللسان وتلقيح الجنانابن مكي - ٥٠١ هجريالناشردار الكتب العلميةالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ متصانيففقه اللغة•مناطقإسبانيا•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونوالهوى لا يستعمل إلا في الشر، هذا قول أكثر أهل العلم، ويحتجون بقول الله، ﷿ ﴿وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى﴾.وقال عروة بن أذينة أو غيره:وإني لأهواها وأهوى لقاءها ... كما يشتهي الصادي الشراب المبرداعلاقة حب لج في سنن الهوى ... فأبلى وما يزداد إلا تجلدافقال: كما يستهي الصادي لما كان شرب الماء ليس من الشر، ولم يقل: كما يهوى.ومن ذلك قولهم: اخترت من الغنم فلانة وفلانة.وهذا إنما تقوله إذا كنيت عن بني آدم، فأما إذا كنيت عن البهائم، قلت: ركبت الفلانة، وحلبت الفلانة، بالألف واللام.وكذلك قولهم أيضا: عزلت من الغنم أمهات الأولاد، غلط.إنما يقال أمهات لبنات آدم خاصة. فأما البهائم فإنما يقال فيها: أمات، بغير هاء، قال الشاعر:كانت هجائن مالك ومحرق ... أماتهن وطرقهن فحيلاومن ذلك: الاستحمام، يكون عندهم بالماء الحار والبارد.وليس كذلك. إنما الاستحمام بالحار خاصة: فأما بالبارد فهو الابتراد والاقترار، والماء الحار يسمى الحميم.قال مرقش:في كل ممسى لها مقطرة ... فيها كباء معد وحميم1 / 177نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي