41

تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة

محقق

الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي دكتوراه في العقيدة بمرتبة الشرف الأولى

الناشر

مكتبة العلوم والحكم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

مكان النشر

المدينة المنورة

٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّلِيخِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ وَهُوَ يَقُولُ: «كَيْفَ أَنْتُمْ وَقَدْ ذَهَبَ أَوَانُ الْعِلْمِ؟» . قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَذْهَبُ أَوَانُ الْعِلْمِ وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَنُعَلِّمُهُ أَبْنَاءَنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ لَبِيدٍ، قَدْ كُنْتُ أَرَاكَ من أَفْقَهَ رَجُلٍ بِالْمَدِينَةِ، أَوَ لَيْسَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ ثُمَّ لَا يَنْتَفِعُونَ بِهَا؟» ورَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ وَشُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمٍ فَلَوِ احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ فَقَالَ: زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ أَفْقَهُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَسَلَكَ مَسْلَكًا فِيمَا احْتَجَجْتَ بِهِ، مَا كَانَ حُجَّتُكَ عَلَيْهِ؟ وَإِنَّمَا وَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا أَنَّ زِيَادَ بْنَ لَبِيدٍ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَعُلَمَائِهِمْ لَا أَنَّهُ أَفْقَهُ رَجُلٍ بِهَا وَأَعْلَمُهَ، وَلَوْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ الَّذِي اعْتَلَلْتَ بِهِ كان وَجْهَهُ مِثْلَهُ، وَيَقِينُ مَا تَأَوَّلْنَاهُ فِي حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ
٦٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: ⦗٢٨٠⦘ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَخَصَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ: «هَذَا أَوَانُ يُخْتَلَسُ الْعِلْمُ مِنَ النَّاسِ حَتَّى لَا يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ» . فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ: وَكَيْفَ يُخْتَلَسُ مِنَّا وَقَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ، فَوَاللَّهِ لَنَقْرَأَنَّهُ وَلَنُعَرِّفَنَّهُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا؟ فَقَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا زِيَادُ، إِنْ كُنْتُ لَأَعُدُّكَ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ، هَذِهِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ عِنْدَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَمَاذَا تُغْنِي عَنْهُمْ» وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ ﷺ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ الْأَعْمَالِ» . يُرِيدُ: مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ

1 / 279