أول من دعي إِلَى هَذَا الحق، قيل: وكيف ذلاك ونحن لا نعرفك؟ فَقَالَ: إِذَا رأيت صاحب الدار عرفني وعرفته بنفسي؛ فجيء بِهِ، فلما رآه بدأه بالسلام، بأن قَالَ لَهُ: هل قُلْت أيدك اللَّه لطباخك أَن يصنع طعامك زائدا عَلَى عدد الحاضرين، ومقدار حاجة المدعوين؟ فَقَالَ: نَعَم! قَالَ: فإنما تلك الزيادة لي ولأمثالي، وبها تستظهر لمن جرى مجراي؛ وَهِيَ رزق أزله اللَّه عَلَى يدك، وسببه من جهتك؛ فَقَالَ: مرحبا بك، وأهلا وقربا، والله لا جلست إلا مَعَ علية النَّاس، ووجوه الجلساء والأناس؛ إذ قَدْ ظرفت فِي قولك، وتفننت فِي فعلك. فليكن ذَلِكَ الرجل لنا إماما نفتدي بِهِ، وحاديا نحدو عَلَى مثاله إِن شاء اللَّه.
وآمره أَن يكثر من تعاهد الجوارشنات المنقذة للسدة، المقوية للمعدة؛ المشهية للطعام، المسهلة لسبيل الانهضام؛ فإنها عماد أمره وقوامه، وبها انتظامه والتئامه؛ لأنها تعين عَلَى عمل الدعوتين، وتنهض فِي اليوم الواحد بالأكلتين؛ وهو من تناولها كالكاتب الَّذِي يقط أقلامه، والجندي الذي يصقل حسمه؛ والصانع الَّذِي يحدد آلاته، والماهر الَّذِي يصلح أدواته.
هَذَا عهد عَلِي بْن أَحْمَد المعروف بعليكا، وحجته عليك؛ لَمْ يألك فِي ذلك إرشادا وتوقيفا، وتهذيبا وتثقيفًا؛ ونعتا وتبصيرا، وحثا وتذكيرًا؛ فكن بأوامره مؤتمرًا، وبزواجره مزدجرًا؛ ولرسومه متبعًا، وبحفظها مطلعًا؛ إِن شاء اللَّه، والسلام عليك ورحمة عليك ورحمة الله وبركاته".
1 / 172
بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله عدة للقائه
معنى التطفل في اللغة وأول من نسب إليه
ذكر ما كان يسمى به الطفيلي في الجاهلية
باب فيمن دعي إلى طعام فأراد أن يستصحب معه غيره (و)
ذكر من طفل على عهد رسول الله ﷺ من الصحابة ﵃
باب في التغليط على من أتى طعاما لم يدع إليه
أخبرنا يحيى بن خالد أبو زكري- وقال خيثمة: أبو زكريا- ثم اتفقا عن روح القاسم، عن
والأصل في ذلك: ما أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر الدلال، أخبرنا عبد الصمد بن علي بن
باب في من ذم التطفيل وأصحابه، وهجا به غيره وعابه
باب فيمن حمد التطفيل واحتج لأهله وذكرهم بالجميل
باب في ذكر من طفل من الأكابر والأشراف وأهل العلم والأدب
من عرض بالتطفيل ولم يصرخ
قال: فقلت له: تولى ذلك من كان أحق به منك يا عمر؛ والله لقد استقرأتك الآية وأنا
من أحب تطفيل غيره عليه فسهل له السبيل إليه
أخبار من صرف إلى التطفل همته وجعل ذلك صناعته وحرفته
أخبار من منع عن الدخول فاحتال وتسبب إلى الوصول
أخبرنا علي ابن أبي علي، أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، أخبرنا أبو بكر ابن
ذكر بعض المحفوظ عن الطفليين في محاوراتهم وما أجابوا به وأوردوه في مناظراتهم
وصايا الطفيليين
ومن أشعار الطفيليين
من أخبار بنان الطفيلي
قال عبيد الله: أخبرنا، وقالا: حدثنا محمد بن عبيد الله بن شخير الصيرفي؛ حدثنا
ذكر ما أسند إلى بنان من الأخبار
خبر بنان بالبصرة
ما حفظ عن بنان في رسوم التطفل وحدوده وأحكامه
قوله في تقديم الوقت لحضور الدعوة
قوله في تخير المواضع
قوله في صنوف الأطعمة وأنواع الأكل
قال أبو الحسن بنان: وإذا قمت من المائدة وقد تعذيت فاقعد في وسط الدار يضربك
مجموع أخبار بنان
أنبأنا الرافقي، أخبرنا أحمد بن الحسن بن المقرئ، قال: سمعت بنانا الطفيلي يقول: