قال: إن ربك يقرؤك السلام، ويقول لك: لا تحدث شيئا حتى آتيك، ثم عرج جبرائيل وهبط على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعه قدح من الياقوت فيه من مسك الجنة، وزعفران من زعفران الجنة، مضروب بماء الحياة، وقال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): ربك يقرؤك السلام، ويقول لك: مر فاطمة فلتضع هذا في مفرقها ونحرها، ففعلت ذلك، فكانت (صلوات الله عليها) بعد ذلك إذا حكت رأسها بالمدينة تفوح رائحته من مكة، فيقول الناس: ما هذه الرائحة؟
فيقال: إن فاطمة قد حكت رأسها بالمدينة اليوم، فهذه رائحة الطيب الذي أهداه الله إليها.
وروى الشيخ الجليل محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي رضي الله عنه في أماليه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: لقد هممت بتزويج فاطمة (عليها السلام) وما يمنعني من ذلك إلا اني لم أتجرأ على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وإن ذلك ليختلج في صدري ليلا ونهارا حتى دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم فقال: يا علي.
فقلت: لبيك، يا رسول الله.
قال: هل لك في التزويج؟
قلت: رسول الله (صلى الله عليه وآله) أعلم، وإذا به يريد أن يزوجني بعض نساء قريش (1) وإني لخائف على فوات فاطمة، فانصرفت فلم أشعر بشيء حتى
صفحة ٥١٦
[مقدمة المؤلف]
فصل في مكارم أخلاقه (عليه السلام)
فصل [في فضل زيارته، والهجرة إلى بقعته، والاستشفاء بتربته، وإجابة الدعاء تحت قبته (عليه السلام)]