[رجوع أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد التحكم إلى الكوفة]
ولما رجع أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد التحكم إلى الكوفة اجتمعت الفرقة المارقة عن الايمان، أهل الزيغ والبهتان، وقالوا: إن عليا قد حكم في دين الله، وكل من حكم في دين فقد كفر، لقوله سبحانه: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) (2) ودخلت عليهم الشبهة في ذلك، فهم الضالون المضلون الذين قال الله فيهم: (قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا) - قال أمير المؤمنين لما سئل عن معناها: هم أهل حروراء، ثم قال:- (الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا) - في قتال أمير المؤمنين (عليه السلام)- (أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا) - بولاية علي بن أبي طالب- (واتخذوا آياتي - القرآن- ورسلي- يعني محمدا - هزوا) (3) واستهزءوا (4) بقوله (صلى الله عليه وآله): من كنت مولاه فعلي مولاه.
صفحة ٤٥٩
[مقدمة المؤلف]
فصل في مكارم أخلاقه (عليه السلام)
فصل [في فضل زيارته، والهجرة إلى بقعته، والاستشفاء بتربته، وإجابة الدعاء تحت قبته (عليه السلام)]